محافظة القاهرة
إدارة غرب مدينة نصر
مدرسة الرضوان الإسلامية الخاصة
للعام الدراسى 2009/2010
خطة بحثية Research Proposal
بعنوان: أثر استخدام الحاسوب على قراءة و حفظ القرآن الكريم لطلاب المرحلة الإعدادية.
إعداد: أ / إيمان محمد على صابر.
قسم: الكمبيوتر .
أولاً : موضوع (عنوان) البحث: [أثر استخدام الحاسوب على قراءة و حفظ القرآن الكريم لطلاب المرحلة الإعدادية ]
{المصحف الإلكترونى}
ثانياً : المقدمة :-
خلال العشرين سنة الماضية تركزت جهود التربويين على دراسة وتوفير الظروف المناسبة للتعليم والتعلم الذاتى كأحد الحلول لمراعاة الفروق الفردية فى التعليم , وكان من أهم وسائل الاتصال الحاسوب , حيث يقدم تنوعاً فى أساليب وطرق وسائل الاتصال المختلفة تتناسب مع قدرات واستعدادات المتعلمين .
لقد بدأ مفهوم استخدام الحاسوب فى عمليتى التعليم والتعلم فى الظهور فى الولايات المتحدة الأمريكية فى الستينات حيث اعتبر العديد من السيكلوجيين أن الحاسوب وسيلة مثالية للتدريس المبرمج , فقد نظروا اليه على أنه أكثر مرونة وتكيفاً من الوسيليتن السابقتين للتعلم المبرمج وهما: الآلة التعليمية Teaching Machine , والكتاب المبرمج Programmed Book نضج هذا المفهوم الأن وأصبح يعتمد على التفاعل بين المتعلم والمعلم , أو التفاعل بين الطالب والبرمجيات التعليمية من خلال الحاسوب . وتطلب التفاعل استقبال المعلومات المعروضة وتسجيل استجابة المتعلم ومن ثم اعطاءه التغذية الراجعة ليتأكد من صحة استجابته فيعزز تعلمه , وعندما يخطىء يخبره الحاسوب ان اجابته خاطئة , وعليه أن يعيد المحاولة ثانية الى ان يتوصل الى اتقان خطوات الإجابة الصحيحة , وذلك من خلال كم هائل من الأنشطة التفاعلية . (1)
مميزات استخدام الحاسوب في التعليم :
تتسم أنظمة التعلمبالحاسوب بمزايا مهمة تبدو ظاهرةً نتيجةً للتطبيق الفعلي للحاسوب في التعليم ومنأهم هذه المزايا ما يلي:
1-يوفر الحاسوب فرصاً كافية للمتعلم للعمل بسرعتهالخاصة، مما يقرب من مفهوم تفريد التعليم.
فالحاسوب يسمح للمتعلم بالتحكم في وقتالاستجابة الذي يمضي بين عرض المادة التعليمية على الشاشة لمتعلم وبين استجابتهلها، وكذلك يسمح بتكرار المادة التعليمية، والسرعة التي تعرض بها المادة، و كميةالمادة التي يتعلمها المتعلم، والوقت الذي يجب أن يجلس فيه المتعلم أمام الكمبيوتر،كل هذه الأمور تجعل من الحاسوب أداةً تساعد على تفريد التعليم.
2-يزودالحاسوب المتعلم بتغذية راجعة ( Feed back ) فورية، وبحسب استجابته للموقفالتعليمي.
3-التشويق: حيث يعتبر التشويق مضافاً إلى الدافعية من العواملالهامة في نجاح المتعلم، والبرامج التعليمية تعتبر مشوقة إذا احتوت على صفات وعناصرتبعث على التشويق مثل: المرونة، قوة التغذية الراجعة، عرض الأشكال وتحريكها،الألعاب التعليمية.
4-قابلية الحاسوب لتخزين استجابات المتعلم ورصد ردودأفعاله، مما يمكن من الكشف عن مستوى المتعلم وتشخيص مجالات الصعوبة التي تعترضه،فضلاً عن مراقبة مدى تقدمه في عملية التعلم.
5-التغلب على الفروقالفردية: يمكن الحاسوب المتعلم من التعامل مع الخلفيات المعرفية المتباينةللمتعلمين، حيث توجد في الحاسوب برامج تراعي قدرات التلاميذ وسرعتهم في الاستجابةوغيرها…
6-يحقق التعلم بواسطة الحاسوب التوفير في الوقت والجهد بالنسبةللمتعلم والمعلم.
7-يساهم الحاسوب في زيادة ثقة المتعلم بنفسه وينمي مفهومإيجابي للذات.
8-ينمي الحاسوب حب الاستطلاع عند المتعلم.
9-يخلص الطلابمن التشتت ويزيد من فترة الانتباه لديهم. (2)
(1) تكنولوجيا التعليم (مفاهيم و تطبيقات ) : أ . د . مصطفى عبدالسميع (وآخرون) . ص 29
(2) ( سلامة، أبو ريا، 2002)
تأثير القرآن في النفوس والقلوب جاء على أنواع:
النوع الأول:تأثير القرآن في القلوب والنفوس كما جاء في القرآن الكريم :-
القرآن العظيم مُؤثِّر في القلوب والنفوس والأرواح؛ لأنه كلام العليم الخبير بما يصلح هذه القلوب والنفوس في الدنيا والآخرة، ومن هذا التأثير ما يأتي:
1- تأثيره على علماء أهل الكتاب وغيرهم من أهل العقول ، قال الله تعالى: ] وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الـْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِين [ .
2- الذين أوتوا العلم من قبله يتأثَّرون به ، قال الله تعالى : ] قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُواْ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولا * وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا [ .
3- الذين أنعم الله عليهم إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خرُّوا سُجَّداً وبُكِيّاُ : قال تعالى: ] أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا [ .
4- من علامات الإيمان التأثر بالقرآن وزيادة الإيمان ، قال تعالى: ] إِنَّمَا الـْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُون [ .
5- المُؤمنون الصادقون في إيمانهم ، الخائفون من ربهم تقشَعِرُّ جلودهم عند قراءة القرآن، قال سبحانه: ] الله نَزَّلَ أَحْسَنَ الـْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ الله ذَلِكَ هُدَى الله يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ الله فَمَا لَهُ مِنْ هَاد [
6- الصادقون مع الله تخشع قلوبهم لذكر الله ، قال : ] أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ الله وَمَا نَزَلَ مِنَ الـْحَقِّ وَلاَ يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُون [ .فعن عامر بن عبد الله بن الزبير أن أباه أخبره أنه لم يكن بين إسلامهم وبين أن أنزلت هذه الآية يعاتبهم الله بها إلا أربع سنين.
النوع الثاني: تأثير القرآن في القلوب والنفوس كما جاء ذلك في سنة النبي :
وجاءت الأحاديث تدل على خشوع النبي وتأثُّره بقراءة القرآن الكريم ومن ذلك:
أَمَرَ النبيُّ أن يُقرأ عليه القرآن فبكى ، فعن عبد الله بن مسعود ، قال:قال لي رسول الله :((اقرأ عليَّ القرآن)) ، قال : فقلت:يا رسول الله أأقرأ عليك وعليك أنزل؟ فقال: ((إني أشتهي أن أسمعه من غيري))، وفي لفظ للبخاري: ((فإني أحب أن أسمعه من غيري)) ، فقرأت عليه النساء حتى إذا بلغت: ] فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلاء شَهِيدًا [ ، وفي لفظ للبخاري: ((فقال حسبك الآن)) ، فرفعت رأسي، أو غمزني رجلٌ فرفعت رأسي، فرأيت دموعه تسيل))، وفي لفظ للبخاري: ((فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان)) . (3)
الأمر بتعاهد القرآن ومراجعته:
جاءت الأحاديث الصحيحة تأمر بتعاهد القرآن ، ومنها الأحاديث الآتية:
1- حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، أن رسول الله قال: ((إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المُعَقَّلَةِ، إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت)) ، وفي لفظٍ لمسلم : ((وإذا قام صاحب القرآن فقرأه بالليل والنهار ذكره وإذ لم يقم به نسيه)) .
2- حديث أبي موسى الأشعري ، عن النبي قال :((تعاهدوا هذا القرآن فو الذي نفس محمد بيده لهو أشدُّ تفلتاً من الإبل في عقلها)) . (3)
(3) كتاب (عظمة القرآن الكريم وتعظيمه وأثره في النفوس في ضوء الكتاب والسنة) :أبو عبد الرحمنسعيد وهف القحطاني - حرر بعد ظهر يوم الأربعاء 19/6/1428هـ.
تدبر القرآن العظيم: علاج لجميع أمراض القلوب والأرواح
لا شك أن تدبُّر القرآن الكريم هو العلاج الأعظم للقلوب، والحث على التدبر جاء على أنواع:
1-قال الله تعالى: ] أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ الله لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا [، فقد أمر الله تعالى بتدبر كتابه، وهو التأمُّل في معانيه، وتحديد الفكر فيه، وفي مبادئه وعواقبه، ولوازم ذلك؛ فإن تدبر كتاب الله مفتاحٌ للعلوم والمعارف، وبه يُستنتج كل خير، وتُستخرج كل العلوم، وبه يزداد الإيمان في القلب، وترسخ شجرته؛ فإنه يُعرِّف بالرب المعبود وماله من صفات الكمال، وما ينزَّه عنه من صفات النقص، ويُعرِّف الطريق الموصل إليه، وصفة أهلها، ومالهم عند القدوم عليه، ويعرِّف العدو الذي هو العدو على الحقيقة والطريق الموصلة إلى العذاب، وصفة أهلها، وما لهم عند وجود أسباب العقاب، وكلما ازداد العبد تأملاً فيه ازداد: علماً، وعملاً, وبصيرة .
2-قال الله تعالى: ] كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَاب [،فهذا الكتاب فيه خيرٌ كثيرٌ،وعِلْم غزير،فيه كل هدى من ضلالة،وشفاء من كل داء،ونور يُستضاء به في الظلمات،وكل حكم يحتاج إليه المكلَّفون،وهذا كله من بركته والحكمة من إنزاله؛ ليتدبر الناس آياته، وفي هذه الآية:الحثُّ على تدبر القرآن،وأنه من أفضل الأعمال،ومن فضائل التدبر:أن الصبر يصل به إلى درجة اليقين .
3-قال الله تعالى: ] أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالـُهَا [، فَهلاَّ يتدبر هؤلاء المعرضون لكتاب الله ويتأمَّلونه حق التأمُّل؛ فإنهم لو تدبروه لدلهم على كل خير ولحذَّرهم من كل شر، ولملأ قلوبهم من الإيمان، وأفئدتهم من الإيقان؛ ولأوصلهم إلى المطالب العالية، والمواهب الغالية... ] أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالـُهَا [ أي قد أُغْلِقَ على ما فيها من الشر، وأقفلت فلا يدخلها خير أبداً، هذا هو الواقع... .
ما ثبت عن النبي من ترغيب في القرآن، وبيان فضائله، وبيان فضائل حافظ القرآن، يستفاد منه الحث على تدبر القرآن. وقد جاء تدبر القرآن من فعله أيضاً في أحاديث كثيرة ومنها:
حديث حذيفة ، قال: صليت مع النبي ذات ليلة فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى يصلي، فقلت: يُصلِّي بها في ركعة، فمضَى، فقلت: يركع بها،ثم افتتح النساء فقرأها،ثم افتتح آل عمران فقرأها،يقرأ مترسِّلاً،إذا مرَّ بآية تسبيح سبَّح ، وإذا مرَّ بسؤالٍ سأل ، وإذا مرَّ بتعوّذ تعوّذ...)).
1-قال أمير المؤمنين عثمان: ((لو طَهُرَتْ قلوبكم ما شبعتم من كلام ربكم)).
2-وقال عبد الله بن مسعود : ((من أراد العلم، فليقرأ القرآن؛ فإن فيه علم الأولّين والآخرين)).
3-وقال الحسن بن علي رضي الله عنهما : ((إنَّ من كان قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربهم ، فكانوا يتدبَّرونها بالليل ، ويتفقَّدونها في النهار)).
النوع الرابع: حث العلماء على تدبر القرآن وتعظيمهم لذلك:
لا شك أن من أحبَّ القرآن تدبَّره ، وأقبل على التلذّذ بتلاوته ، وهذا دليل على محبته للمتكلِّم به سبحانه ؛ ولهذا قال أبو عبيد رحمه الله : (( لا يسأل عبدٌ نفسه إلا بالقرآن ، فإن كان يحب القرآن فهو يحب الله ورسوله )) .
ومن أبرز من حث على ذلك من الأئمة ابن القيم رحمه الله في كتبه، فقد ذكر رحمه الله: أنّ تدبر القرآن مع الخشوع عند قراءته هو المقصود والمطلوب، فبه تنشرح الصدور، وتستنير القلوب، قال رحمه الله: ((إذا أردت الانتفاع بالقرآن فاجمع قلبك عند تلاوته، وسماعه، وألقِ سمعك، واحْضُر حضور من يخاطبه به من تكلم به، منه إليه، فتمام التأثير موقوفعلى: مؤثر مقتضٍ، ومحلٍ قابلٍ، وشرطٍ لحصول الأثر، وانتفاء المانع الذييمنع منه، وقد تضمن ذلك كله قوله تعالى:]إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيد[)) . (3)
(3) كتاب (عظمة القرآن الكريم وتعظيمه وأثره في النفوس في ضوء الكتاب والسنة) : أبو عبد الرحمنسعيد وهف القحطاني - حرر بعد ظهر يوم الأربعاء 19/6/1428هـ.
فقوله: ] إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى [ إشارة إلى ما تقدم من أول السورة إلى ها هنا، وهذا هو المؤثر.
وقوله: ]لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ [ القلب الحي، وهذا هو المحل القابل،كما قال الله تعالى: ] لِيُنذِرَ مَن كَانَ حَيًّا [.
وقوله تعالى: ]أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ [ أي وجّه سمعه وأصغى حاسة سمعه إلى ما يقال له، وهذا شرط التأثر بالكلام.
وقوله تعالى: ]وَهُوَ شَهِيد [ أي شاهد القلب حاضر غير غائب، واستمع كتاب الله،وشاهد القلب والفهم ليس بغافل ولا ساهٍ،وهذا إشارة إلى المانع من حصول التأثير، وهو سهو القلب وغيبته عما يقال له،والنظر فيه، وتأمله.
فإذا حصل المؤثر: وهو القرآن ، والمحل القابل : وهو القلب الحي ، ووجد الشرط : وهو الإصغاء ، وانتفى المانع : وهو اشتغال القلب وذهوله عن معنى الخطاب وانصرافه عنه إلى شيء آخر حصل الأثر، وهو: الانتفاع، والتذكر .
* فلا بد من تدبر القرآن ، وتعقّله ، والتفكر في معانيه وقد أمر الله بذلك . (3)
فضل تلاوة القرآن اللفظية:
* تلاوة كتاب الله تعالى على نوعين:
تلاوة حُكْمِيَّة : وهي تصديق أخباره، وتنفيذ أحكامه بفعل أوامره، واجتناب نواهيه، وهي العمل بالقرآن ،
وتلاوة لفظية : وهي قراءته ، وجاء في فضل هذا النوع فضائل كثيرة ، منها:
1- أمر الله النبي بتلاوة القرآن: ] إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الـْمُسْلِمِين * وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ [.
2- من قرأ حرفاً فله به عشر حسنات ؛ لحديث عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله : ((من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول : (الم) حرف ، ولكن : ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف)).
وقد عدَّ بعض العلماء أحرف القرآن الموجودة في المصحف في القراءة الموجودة، فكان عدد حروفه (( ثلاثمائة ألف حرف وأحد عشر ألفاً ومئتان وخمسون حرفاً ، وحرف (311251))) ، فانظر كم لمن قرأ هذه الأحرف من الأجر العظيم، والثواب الكثير. * وقد ذُكر الاتفاق بين أهل العلم على أن القرآن الموجود بيننا يزيد على ستة آلاف آية ومئتي آية ,وقد ذكر بعض علماء أهل الإسلام عدد آيات القرآن الكريم في المصحف الموجود المقروء بالألسنة : أنها ستة آلاف آية ومئتي آية وآية (6201) .
3- درجات صاحب القرآن في الجنة على حسب ما يعمل به من القرآن ويقرؤه ؛ لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله :((يُقال لصاحب القرآن : اقرأْ وارتَقِ ، ورتِّل كما كنت تُرتِّل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرأُها)) .
فضل تعلُّم القرآن وتعليمه ، ومدارسته :
1- قراءة آيتين أو تعلم آيتين خيرٌ من ناقتينِ عظيمتينِ ، ومن أعدادهنّ من الإبل؛ لحديث عقبة بن عامر ، قال: خرج رسول الله ونحن في الصُّفَّةِ فقال: ((أيكم يحبُّ أن يغدوَ كل يوم إلى بُطحان أو إلى العقيق فيأتي منه بناقتين كوماوينِ في غير إثمٍ ولا قطيعةِ رحمٍ؟))، فقلنا: يا رسول الله نُحبُّ ذلك. قال:((أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله خير له من ناقتين، وثلاثٌ خير له ثلاثٍ، وأربعٌ خير له من أربعٍ، ومن أعدادهِنَّ من ا لإبل)).
2- خير الناس وأفضلهم من تعلَّم القرآن وعلّمه ؛ لحديث عثمان بن عفان عن النبي ، قال: ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه))، وفي لفظ : ((إن أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه)).
3- وجوب إخلاص قراءة القرآن وتعلُّمه لله ؛ لحديث عمران بن حصين : أنه مرَّ على قاصٍّ يقرأُ ثم سأل، فاسترجع، ثم قال: سمعت رسول الله يقول: ((من قرأ القرآن فليسأل الله به، فإنه سَيَجِيءُ أقوامٌ يقرؤون القرآن ، يسألون به النَّاس)) . (3)
(3) كتاب (عظمة القرآن الكريم وتعظيمه وأثره في النفوس في ضوء الكتاب والسنة) : أبو عبد الرحمنسعيد وهف القحطاني- حرر بعد ظهر يوم الأربعاء 19/6/1428هـ.
فضل حافظ القرآن العامل به:-
1- الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة ؛ لحديث السيدة عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله : ((الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران))، ولفظ البخاري: ((مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة الكرام البررة، ومثل الذي يقرأ القرآن ويتعاهده وهو عليه شديد له أجران)).
والماهر أجره أكثر، وأفضل ، وأما الذي يتتعتع فيه : فهو الذي يتردَّد فيه لضعف حفظه ، فله أجران : أجر بالقراءة ، وأجر بتعتعته في قراءته ومشقته .
2- يُحلَّى صاحب القرآن بتاج وحُلَّة الكرامة ويرضى الله عنه ؛ لحديث أبي هريرة عن النبي(ص) قال: ((يَجِيءُ القرآن يوم القيامة فيقول: يا رب حلِّه فيُلبس تاج الكرامة، ثم يقول: يا ربِّ زده فيُلبس حلّة الكرامة، ثم يقول: يا ربّ ارضَ عنه فيرضى عنه، فيقال: اقرأ وارقَ وتُزاد بكل آية حسنة )) . (3)
أثر سماع تلاوة القرآن الكريم على المخ :-
*الإعجاز العلمي للقرآن الكريم لا ينضب معينه أبدا ، وثبت علميا أن تلاوة القرآن الكريم وترتيله والإستماع إلى آياته والإنصات لها يعزز القوى العقلية ، وأن الترددات العقلية الصادرة عن أصوات تلاوة القرآن الكريم يجعل العقل يصدر سلسلة من الترددات والطاقات تعرف علميا باسم (موجات العقل).
*فإذا كنت حقا تريد تزويد عقلك بالموجات الصوتية الغذية استمع للقرآن الكريم وأنصت جيدا لآياته وراقب جيدا كيف تزداد قواك العقلية ، وكيف تصبح مبدعا في تفكيرك .
*وثبت فعليا أن الإنسان يحتاج للإستماع إلى اللآيات المحكمات من كتاب الله كغذاء فعال للروح والعقل معا أكثر من حاجة العقل إلى المغذيات الطبيعية والأعشاب الطبية والفيتامينات وغيرها من منشطات العقل.
*والعجيب فعلا أن الإستماع للقرآن الكريم يزيل الضجر والتشتت والنسيان السريع بعكس الإستماع لأي شيء آخر.
*لذا فاحرصوا قدر استطاعتكم أن تظلوا يقظين أثناء الإستماع ولا تعطوا لعوامل التشتت الفرصة فقد ثبت أن السر في تركيبة عقولنا يكمن في أنه بالإستماع للقرآن الكريم تبقى خلايا مخك حية سعيدة حتى في أثناء فترات الضغط عليها .
*وثبت توقف خلايا المخ عن التنافص بعد دوام الإستماع للقرآن الكريم ، وكذلك زيادة قدرة المستمع على التركيز واستدعاء الذاكرة والقيام بعمليات حسابية لم يكن بالإمكان القيام بها من قبل . (4)
مدة حفظ القرآن الكريم
برنامج إحتساب مدة حفظ القرآن الكريم إعتمادا على قدرة الحفظ اليومى للآيات :
* إذا حفظت من القرآن الكريم فى اليوم آية واحدة فقط تحفظ القرآن كله فى مدة 17 سنة و 7 أشهر و 9 أيام.
* وإذا حفظت فى اليوم آيتين تحفظه فى 8 سنوات و 9 أشهر و 18 يوم .
* وإذا حفظت فى اليوم 3 آيات تحفظه فى 5 سنوات و10 أشهر و 13 يوما .
* وإذا حفظت فى اليوم 4 آيات تحفظه فى 4 سنوات و 4 أشهر و 24 يوما .
* وإذا حفظت فى اليوم 5 آيات تحفظه فى 3 سنوات و 6 أشهر و 7 أيام .
* وإذا حفظت فى اليوم 6 آيات تحفظه فى 2 سنتين و 11 شهرا و 4 أيام . (5)
(3) كتاب (عظمة القرآن الكريم وتعظيمه وأثره في النفوس في ضوء الكتاب والسنة) : أبو عبد الرحمن سعيد وهف القحطاني - حرر بعد ظهر يوم الأربعاء 19/6/1428هـ.
(4) من كتاب ((الشخصية المبدعة ، كيف تصبح مبدعا في تفكيرك )) للمؤلف يوسف الأقصري .
* وإذا حفظت فى اليوم 7 آيات تحفظه فى 2 سنتين و 6 أشهر و3 أيام .
* وإذا حفظت فى اليوم 8 آيات تحفظه فى 2 سنتين و 2 شهر و12 يوما .
* وإذا حفظت فى اليوم 9 آيات تحفظه فى 1 سنة و 11 شهرا و 12 يوما .
* وإذا حفظت فى اليوم 10 آيات تحفظه فى 1 سنة و 9 أشهر و 3 أيام .
* وإذا حفظت فى اليوم 11 آية تحفظه فى 1 سنة و 7 أشهر و 6 أيام .
* وإذا حفظت فى اليوم 12 آية تحفظه فى 1 سنة و 5 أشهر و 15 يوما .
* وإذا حفظت فى اليوم 13 آية تحفظه فى 1 سنة و 4 أشهر و 6 أيام .
* وإذا حفظت فى اليوم 14 آية تحفظه فى 1 سنة و 3 أشهر فقط .
* وإذا حفظت فى اليوم 15 آية تحفظه فى 1سنة و 2 شهر و 1 يوما .
* وإذا حفظت فى اليوم 16 آية تحفظه فى 1 سنة و 1 شهر و 6 أيام .
* وإذا حفظت فى اليوم 17 آية تحفظه فى 1 سنة و 10 أيام فقط .
* وإذا حفظت فى اليوم 18 آية تحفظه فى 11 شهرا و 19 يوما .
* وإذا حفظت فى اليوم 19 آية تحفظه فى 11 شهرا و 1 يوما .
* وإذا حفظت فى اليوم 20 آية تحفظه فى 10 أشهر و 16 يوما . (5)
ثالثاً : مصطلحات الدراسة :-
مفهوم القرآن العظيم :
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ